كل الجهود من أجل فرض تطبيق قرار محكمة العدل الدولية والجمعية العامة للأمم المتحدة (تموز/يوليو 2004) بشأن جدار الخنق والضم الاستعماري الإسرائيلي... وفضح مناورات شارون (خطة الإنفصال) للالتفاف على الشرعية الدولية ومواصلة سياساته الدموية والتوسعية في الإراضي الفلسطينية المحتلة

قامت قوات الاحتلال الاسرائيلية منذ أواخر آذار/مارس 2002، أبان إعادة احتلال مدن الضفة الغربية، بعدد من الاجتياحات لمقر مركز المسار للدراسات والنشر في رام الله، والذي تصدر عنه صحيفة "المسار"، وقامت بتدمير ومصادرة الأرشيف وبعض الأجهزة الرئيسة. وقد توقفت الصحيفة منذ ذلك الحين عن الصدور كصحيفة نصف شهرية توزع في أنحاء الأراضي الفلسطينية، بعد أن صدر منها 118 عدداً بانتظام منذ نيسان/أبريل 1997 وحتى آذار/مارس 2002. ومنذ ذلك الحين، يصدر مركز المسار للدراسات والنشر هذه الصفحة على شبكة الانترنت.



:في الانتخابات التشريعية، كما المحلية والقطاعية
التمثيل النسبي ... لتوطيد وحدة الشعب في مرحلة التحرر الوطني ولتطوير النظام السياسي الفلسطيني

    داود تلحمي

    أثارت الانتخابات الرئاسية والإنتخابات المحلية الجزئية التي جرت في الأراضي الفلسطينية خلال الشهر الأخير من العام 2004 والشهر الأول من العام الحالي 2005 اهتماماً واسعاً في الأوساط الفلسطينية بطبيعة الحال، وكذلك على صعيد الشارع العربي، والى حد ما على الصعيد العالمي. ولا يعود هذا الاهتمام، كما يقول الأميركيون، الى كون هذه أول انتخابات حرة في بلد عربي (وهو ما ليس دقيقاً) وأول المؤشرات على الدمقرطة المطلوبة كمدخل للتعاطي الدولي مع الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي عبر "خارطة الطريق"، بل لأن الشعب الفلسطيني أظهر مجدداً أنه تواق لتنظيم ومأسسة واقعه التعددي في سياق ديمقراطي متطور، وتواق أيضاً للمشاركة في صنع القرار المتعلق بقضاياه، الوطنية الكبرى كما الحياتية المحلية، وبمستقبله ومستقبل أرضه، وتواق لقول كلمته في اختيار قياداته وممثليه ومندوبيه في المجالس المحلية والتمثيلية.

    فبالرغم من الظروف شديدة القسوة التي يعيشها الشعب الفلسطيني تحت سياط الاحتلال وكل أنواع البطش والاذلال والترويع والتجويع التي يمارسها، أبدى هذا الشعب، قبل رحيل الرئيس عرفات (أبان حملة التسجيل) وبعده، درجة عالية من المسؤولية واحترام واقع التعددية الفكرية والسياسية، وهي تعددية ميّزت الوضع الفلسطيني منذ عقود طويلة، ومن احترام الحق في الاختلاف، طالما أنه ينطلق على أرضية الاجتهاد في خدمة هدف التحرر والخلاص من الاحتلال. وبالرغم من بعض الثغرات التي تم تسجيلها حول بعض مجريات العمليات الانتخابية، وخاصة في الساعات الأخيرة من يوم الانتخابات الرئاسية، جرت هذه الانتخابات في مناخ من الجدية والتنافس السياسي والبرنامجي المشروع على أرضية الإقرار بوجود الرأي الآخر واحترام نتائج الاقتراع الشعبي، مما أثار تقدير العديد من المراقبين الوافدين من خارج فلسطين، بحيث ذهب أحد كبارهم الى حد اعتبارها لا تقل جدية وسلاسة عن الانتخابات في بلدان عريقة التجربة مع العمليات الانتخابية مثل بريطانيا وفرنسا، على حد تعبيره.

    المهم استكمال العمليات الانتخابية بالشروط الأفضل الممكنة

    ولكن ما ينبغي أن يهمنا، نحن الفلسطينيين، ليس فقط ما قيل ويقال عن هذه العمليات الانتخابية التي جرت حتى الآن – ونحن نطمح الى مستوى أفضل من الأداء في الانتخابات القادمة -، بل أن نضمن استمرار واكتمال هذه العمليات، بالاسراع في انجاز سائر حلقات الانتخابات المحلية في مختلف المدن والقرى والمخيمات في الضفة الغربية وقطاع غزة... والأهم، التحضير الجيد (من خلال إقرار قانون انتخابي متطور)، والانجاز القريب للعملية الانتخابية الرئيسية، وهي الانتخابات التشريعية، التي، ستشكل، إذا ما انجزت في أفضل الشروط الممكنة، بالرغم من عراقيل واعتراضات المحتلين وأصدقائهم المحتملة، مدخلاً بارزاً لتطوير النظام السياسي الفلسطيني وتجسيد الشراكة الجماعية لكل تيارات الشعب الفلسطيني في صنع القرار وإدارة دفة الكفاح الوطني.

    وينبغي اعتبار المشاركة الواسعة لمختلف التيارات السياسية والاجتماعية في الإنتخابات المحلية، والعديد منها في الانتخابات الرئاسية، والعزم المتوقع لمختلف التيارات للمشاركة في الانتخابات التشريعية، أمراً بالغ الايجابية والجدوى بالنسبة للنضال الفلسطيني. فعبر انتخابات كهذه يتم، أولاً، وضع كافة القوى والتيارات أمام امتحان المصداقية الشعبية، وثانياً، ترسيخ وتجسيد الوحدة الوطنية بشكل عملي ملموس، أرقى، بالتأكيد، من ذلك الشكل الذي تم اعتماده، بحكم الظروف الخاصة للتشتت الفلسطيني، في إطار هيئات منظمة التحرير الفلسطينية منذ أواخر الستينيات الماضية.

    ولكن هنا ينبغي أن نتنبه لقضيتين هامتين لا يمكن القفز عنهما: أولاً، كون الشعب الفلسطيني ليس مقتصراً على سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، بفعل وجود أكثر من أربعة ملايين لاجئ (من اللاجئين الأصليين وذريتهم) خارج فلسطين لا تنفصل قضية مصيرهم ومستقبلهم عن قضية مصير إخوتهم في القدس والضفة والقطاع، مما يستوجب الحفاظ على هيئات منظمة التحرير الفلسطينية الممثلة لعموم الشعب والعمل على تطوير طابعها التمثيلي الجامع قدر الإمكان، وثانياً، كون استمرار الاحتلال يجعل الطابع الأساسي للمرحلة مستمراً كما كان منذ انطلاقة الثورة المعاصرة، طابع النضال التحرري الوطني، طالما لم يسلّم المحتلون بضرورة إنهاء احتلالهم وجلائهم عن الأراضي المحتلة عام 1967، واحترام الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، بما فيها حقوق اللاجئين كما تقرها قرارات الشرعية الدولية، وخاصة القرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1948.

    ومن هذه الزاوية، فإن النظام الانتخابي الذي يتم إقراره لتجري على أرضيته الانتخابات التمثيلية العامة في الوطن، ينبغي أن يصب باتجاه تدعيم وترسيخ وحدة الشعب ومشاركته الجماعية في النضال من أجل التحرر من الاحتلال، وفي مواجهة النزعات الإستعمارية التوسعية والقعمية التعسفية لهذا الاحتلال. ولا شك أن نظام التمثيل النسبي هو النظام الأفضل لتوفير شروط هذه المشاركة الجماعية في إدارة الشؤون المتعلقة بالعملية النضالية على كافة المستويات، سواء في الإنتخابات التشريعية التمثيلية العامة، أو في الانتخابات المحلية وانتخاب الهيئات النقابية والجماهيرية المختلفة.

    فالأنظمة الأخرى لا توفر شروط هذا التمثيل الجماعي والمشاركة الواسعة لتيارات الشعب وقطاعاته المختلفة. وهذه الأنظمة الأخرى يتم اعتمادها، غالباً، في الدول المستقلة، لتسهيل تأمين أغلبية واضحة متجانسة سياسياً تتمكن من تشكيل حكومة مستقرة، وأحياناً أيضاً بهدف إستبعاد بعض التيارات التي تعتبر متطرفة أو غير مرغوب بحضورها في الهيئات التشريعية والتنفيذية المنبثقة عنها (فهذا، مثلاً، حال النظام الانتخابي في ألمانيا الاتحادية الغربية أبان "الحرب الباردة" الذي سعى لاستبعاد تمثيل التيار الشيوعي، وحال النظام الانتخابي الحالي في فرنسا الذي يحجّم القوى اليسارية المتشددة ويستبعد أو يحجّم تمثيل اليمين القومي المتطرف).

    والحال عندنا ليس، ولا ينبغي، أن يكون كذلك. فمشكلتنا ليست في توفير حكومة مستقرة ذات أغلبية من لون واحد أو لونين على الأكثر، بل هي في تمكين مختلف تيارات الشعب من المشاركة في إدارة العملية النضالية وتوفير شروط الصمود الشعبي لضمان استمرارية هذه العملية ووصولها الى أهدافها المرجوة.

    وإذا أخذنا الحلقات التي جرت حتى الآن من الانتخابات المحلية في بعض مدن وقرى الضفة الغربية وقطاع غزة، ندرك، وإن كان هذا الإدراك بالنسبة للبعض منّا أتى متأخراً، كم كان من الأفضل اعتماد نظام التمثيل النسبي في هذه الانتخابات. فبالرغم من أهمية مشاركة التيار الإسلامي السياسي في هذه الانتخابات، وفوزه في عدد هام من المجالس التي تم انتخابها، إلا أن نظام الأغلبية البسيطة الذي اعتمد في الانتخابات البلدية، كما اعتمد في الانتخابات الأولى للمجلس التشريعي في العام 1996، يجعل العديد من الأصوات، لا بل غالبيتها، تضيع ولا تحقق أي تمثيل لأصحابها. وهذا لا يشمل التنظيمات أو القوائم الأصغر حجماً أو حضوراً فحسب، بل أيضاً التنظيم الخاسر من بين التنظيمين الكبيرين في الساحة الفلسطينية، حركتي "فتح" و"حماس". فحيثما تحصل الأولى على غالبية المقاعد، يتم تحجيم أو تغييب الثانية، والعكس طبعاً. وهذا أمر غير مفيد، في هذه المرحلة التاريخية تحديداً، كما ذكرنا.

    والأمر نفسه ينطبق على الانتخابات التشريعية. فاعتماد التمثيل النسبي يوفر حضوراً لمختلف التيارات وفق حجم حضورها في الشارع. وإن كان نظام القوائم والتمثيل النسبي يتضمن ثغرة تتعلق بعدم توفر علاقة مسؤولية مباشرة بين النائب المنتخب وناخبيه (وقد أوجدت بعض الأنظمة الإنتخابية في العالم حلولاً متنوعة لهذه الثغرة)، يبقى نظام التمثيل النسبي هو الأفضل في الوضع الذي يعيشه الشعب الفلسطيني. وهو، بالمناسبة، النظام المعتمد بشكل كامل (أي التمثيل النسبي لكل مقاعد الهيئة النيابية، أو البرلمان) في زهاء ثمانين من دول العالم، وبشكل جزئي في عشرات أخرى من بلدان العالم. والقوائم المعتمدة في انتخابات كهذه يمكن أن تكون قوائم حزبية أو ائتلافية أو قوائم تتشكل خصيحاً للانتخابات بغرض الدفاع عن قطاع محدد (مثل المعاقين، أو المتقاعدين، مثلاً) أو عن قضية محددة (مثل قضية البيئة، أو قضية حقوق المرأة والطفل، الخ..)، أو قوائم أشخاص مستقلين يأتلفون لخوض مشترك للعملية الانتخابية.

    وحتى لا يبدو وكأننا نتحدث عن نظام هجين وغير معروف من شعبنا الفلسطيني، يكفي أن نشير الى نظام انتخاب المجالس الطلابية في عدد من جامعات الضفة الغربية (جامعتي بيرزيت والنجاح، مثلاً)، حيث تتمثل كافة القوائم المتنافسة التي تحصل على الحد الأدنى الضروري للحصول على مقعد واحد في مجلس الطلبة، كما تتمثل في الهيئة الادارية التنفيذية المصغرة، وفق حجم الأصوات التي تحصل عليها. وهو نظام من الواضح أنه يعزز التفاعل بين التيارات المختلفة في صفوف الطلبة ويحدّ من ظواهر التنافس العنيف والاستئثار بالسيطرة المطلقة لتيار واحد على المجالس الطلابية.

    توافق مجتمعي وسياسي واسع على التمثيل النسبي بالمناصفة في "التشريعي"

    يبقى أن نقول أن عدداً بارزاً من القوى السياسية والهيئات الشعبية والمنظمات الأهلية وغير الحكومية ومن الشخصيات الوطنية كان قد عمل، منذ أكثر من عامين، على الدفع باتجاه تبني نظام انتخابي جديد بديل عن نظام العام 1995 يعتمد صيغة وسيطة بين نظام التمثيل النسبي الكامل ونظام الدوائر والأغلبية البسيطة المعتمد في القانون القديم، تدعو الى تقسيم المقاعد بالتساوي بين النظامين، أي اعتماد نصف المقاعد في المجلس التشريعي وفق نظام التمثيل النسبي على مستوى الوطن ككل والنصف الآخر وفق النظام السابق المعروف. كما دعا أنصار القانون الجديد الى اعتماد التمييز الايجابي للنساء، بتخصيص 20 بالمئة من المقاعد لهن، أسوة بما تم اتباعه في عدد من دول العالم لتطوير حضور المرأة في العمل السياسي والتشريعي. وقد بذلت خلال العامين ونيف الأخيرة جهود كبيرة مع جهات مسؤولة في السلطة التنفيذية والمجلس التشريعي ومع أوساط مؤثرة في المجتمع للدفع بهذا التطوير في النظام الانتخابي.

    وقد أبدى عدد من كبار المسؤولين ومن أعضاء المجلس التشريعي ومن قيادات حركة "فتح"، التي ينتمي اليها غالب أعضاء المجلس التشريعي الحالي، تفهماً وتأييداً للمطالب المشار إليها أعلاه. لكن التعاطي العملي للمجلس التشريعي، في الأسابيع الأخيرة، مع مشروع القانون الذي أعدته اللجنة القانونية للمجلس في أواخر العام المنصرم، وهو مشروع تضمن تطويرات ايجابية ومهمة، انتهى الى اعتماد قانون آخر بالقراءة الأولى قبل أيام، يحصر التمثيل النسبي في ثلث مقاعد المجلس الجديد (44 مقعداً إضافة الى المقاعد ال88 المعتمدة في المجلس السابق بحيث تبقى هذه المقاعد، كما كانت، مخصصة لنظام الأغلبية البسيطة). كما ويلغي القانون المعتمد بالقراءة الأولى التمييز الايجابي للنساء. ولا نعتقد أن هذه الصيغة تلبي متطلبات المرحلة التي أشرنا إليها، أو تحول دون عودة صيغة من صيغ الاستئثار من قبل طرف سياسي واحد، لن يكون بالضرورة ذاته الذي كان حاضراً منذ انتخابات العام 1996. وفي أحسن الأحوال، سنكون أمام صيغة تضخّم تمثيل طرف واحد مقابل تحجيم وتهميش، وحتى تغييب، أطراف أخرى من التمثيل في المجلس الجديد. وهو أمر ليس مفيداً ولا يساهم في تأمين جماعية المسؤولية والدور الرقابي القوي المؤمل لمجلس تشريعي تعددي جديد يشكل دعامة بارزة في النظام السياسي الفلسطيني الجديد المؤمل.

    قد يكون التمثيل النسبي الكامل، كما ذكرنا، هو الأنسب للمرحلة التي نعيشها، مع بعض التطويرات التي يمكن استنباطها من أنظمة أخرى في العالم (النظام الألماني، مثلاً) من أجل إبقاء علاقة مباشرة بين الناخبين وممثليهم، ومن أجل إعطاء الناخبين حق إبداء الرأي في تشكيلات القوائم نفسها. لكن تلك الأنظمة تبدو معقدة بعض الشيء وتتطلب اقتناعاُ واسعاُ، وبالتالي حواراً مسبقاً بشأنها. وطالما أن حوارات عديدة جرت، في الأعوام الثلاثة الماضية على الأقل، على مستويات متنوعة، بلورت صيغة مقبولة من تيارات سياسية ومجتمعية واسعة، هي صيغة المناصفة بين التمثيل النسبي والتصويت الأغلبي في الدوائر، كما اتضح، مثلاُ، في جلسة للمجلس التشريعي ولجنته القانونية – السياسية الموسعة مع ممثلي القوى السياسية الفلسطينية في رام الله وغزة (عبر الفيديو كونفرنس) في العام الماضي، فإن من الأجدى العودة الى صيغة كهذه (تعتمد المناصفة بين نظامي التمثيل، وليس الحضور الشكلي المحدود لنظام التمثيل النسبي) والى اعتماد التمييز الايجابي للمرأة (وهو ما جرى اعتماده بشكل معين في انتخابات المجالس المحلية مما أفرز حضوراً للنساء في المجالس المنتخبة يقترب من الـ20 بالمئة). وذلك حتى لا نعود لنجد أنفسنا وقد فوتنا فرصة التطوير النوعي المطلوب في هذه الهيئة الهامة في الحياة السياسية الفلسطينية في الوطن (كما والمجلس الوطني الفلسطيني، الذي يضيف، الى ممثلي الأراضي المحتلة عام 1967، ممثلين، منتخبين حيثما أمكن، لشعبنا الفلسطيني في تجمعات اللجوء والشتات المختلفة)، ونفقد فرصة تطوير صيغ العمل الجماعي المشترك البديل والأرقى من الصيغ التي كانت قائمة في الماضي بحكم الظروف الاستثنائية التي انطلقت فيها حركة تحرر الشعب الفلسطيني المعاصرة قبل زهاء الأربعة عقود من الزمن.

    أشباط/فبراير 2005




رجوع للصفحة الرئيسية





Since 1st July 2000

E- mail : almassar@p-ol.com
www.almassar.com
Al-Massar
Published by al - Massar Studies Center
P.O.B 1991 Ramallah ( Palestine )
Telefax 9722 - 2980162

How to view PDF files

Acrobat Reader

This site is designed by InterTech Co.