عقد المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين اجتماعاً كرسه للبحث في نتائج الانتخابات لرئاسة السلطة الفلسطينية التي أعلنت أمس الاثنين، وقرر إعلان ما يلي:
أولاً: يتوجه المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية بالتهنئة للأخ محمود عباس (أبو مازن) لفوزه برئاسة السلطة الفلسطينية ويتمنى له التوفيق والنجاح في حمل أعباء هذه المهمة، مؤكداً على أن التحديات والاستحقاقات الهامة التي تواجه شعبنا اليوم تتطلب تعزيزاً للوحدة الوطنية وتسريعاً في استئناف مسيرة الحوار الوطني وصولاً إلى صيغة جماعية تكفل مشاركة فاعلة لجميع القوى في صنع القرار الوطني.
ثانياً: يؤكد المكتب السياسي أن الحاجة باتت ماسة وملحة لاستكمال محطة الانتخابات الرئاسية بإجراء انتخابات تشريعية وإنجاز انتخابات المجالس المحلية بأسرع وقت. ان نسبة الاقتراع المحدودة في الانتخابات الرئاسية، والتي لم تتجاوز 44% من مجموع أصحاب حق الاقتراع أو 63% من مجموع الناخبين المسجلين، تؤكد أن تعزيز شرعية المؤسسة الفلسطينية وتوسيع قاعدتها الاجتماعية يتطلبان مواصلة العملية الديمقراطية لتشمل سائر مستوياتها التشريعية والمحلية جنباً إلى جنب مع ضمان المشاركة الجماعية في صنع القرار.
ثالثاً: يؤكد المكتب السياسي تقديره للسمة الايجابية العامة التي اتسمت بها العملية الانتخابية وما تنطوي عليه من تمسك جماهيري فلسطيني بقيم الديمقراطية والشفافية، ويعرب عن أسفه واستنكاره للممارسات الضارة والمؤذية التي شوهت هذه الصورة المشرقة خلال الساعات الثلاث الأخيرة قبل إقفال صناديق الاقتراع، والضغوط المرفوضة التي مورست على لجنة الانتخابات المركزية لتمديد وقت الاقتراع والسماح بالتصويت بإبراز الهوية، الأمر الذي فتح مجالاً للتلاعب وتكرار التصويت. ولكن أصحاب هذه الضغوط والتجاوزات لم يتمكنوا، رغم الجهود التي بذلوها، من التأثير في نتائج العملية سوى بنسب ضئيلة، مما يشير إلى قصر نظرهم وخلل حساباتهم.
رابعاً: إن هذا الخلل يؤكد الخطأ الجسيم الذي وقع فيه المجلس التشريعي بإقراره المتعجل دون تمحيص لقانون إضافة السجل المدني إلى سجل لجنة الانتخابات، مما يدعو إلى مراجعة وتصويب هذا الخطأ والإسراع في تعديل قانون الانتخابات بما يضمن تمثيلاً عادلاً لجميع القوى الحية من خلال اعتماد النظام المختلط على أساس المناصفة بين الدوائر والقوائم النسبية، والتدخل الايجابي لصالح المرأة وخفض سن الترشيح لتعزيز تمثيل الشباب.
خامساً: يتوجه المكتب السياسي بالتحية والتقدير إلى جميع الرفيقات والرفاق الذين انخرطوا بحيوية ونشاط في الحملة الانتخابية لمرشح الجبهة الديمقراطية، مرشح التغيير، الرفيق تيسير خالد، وبالامتنان للمواطنين الذين أدلوا بأصواتهم لصالحه. ويؤكد أن النتائج التي حققها تثبت الحضور الفاعل للجبهة كقوة ديمقراطية رئيسية حية وملتزمة ببرنامج التغيير، وهي تشكل قاعدة انطلاق نحو تكريس وتعزيز هذا الحضور في المحطات الانتخابية القادمة التشريعية والمحلية. إن المكتب السياسي يدعو جميع هيئات ومنظمات الجبهة إلى تقييم نقدي لمجرى ونتائج هذه الحملة وإلى استخلاص الدروس التي تكفل الاستناد إليها من أجل النهوض بدور الجبهة ومكانتها ومواصلة العمل من أجل توحيد التيار الوطني الديمقراطي على أسس ديمقراطية وكفاحية حقة.
11/1/2005