كل الجهود من أجل فرض تطبيق قرار محكمة العدل الدولية والجمعية العامة للأمم المتحدة (تموز/يوليو 2004) بشأن جدار الخنق والضم الاستعماري الإسرائيلي... وفضح مناورات شارون (خطة الإنفصال) للالتفاف على الشرعية الدولية ومواصلة سياساته الدموية والتوسعية في الإراضي الفلسطينية المحتلة

قامت قوات الاحتلال الاسرائيلية منذ أواخر آذار/مارس 2002، أبان إعادة احتلال مدن الضفة الغربية، بعدد من الاجتياحات لمقر مركز المسار للدراسات والنشر في رام الله، والذي تصدر عنه صحيفة "المسار"، وقامت بتدمير ومصادرة الأرشيف وبعض الأجهزة الرئيسة. وقد توقفت الصحيفة منذ ذلك الحين عن الصدور كصحيفة نصف شهرية توزع في أنحاء الأراضي الفلسطينية، بعد أن صدر منها 118 عدداً بانتظام منذ نيسان/أبريل 1997 وحتى آذار/مارس 2002. ومنذ ذلك الحين، يصدر مركز المسار للدراسات والنشر هذه الصفحة على شبكة الانترنت.

من "معركة مدينة الجزائر"... الى قرارات محكمة العدل الدولية

داود تلحمي

    في فترة الهجوم العسكري الأميركي – البريطاني لاحتلال العراق، ورد مراراً الحديث في الصحافة الأميركية عن فيلم روائي يحمل عنوان "معركة مدينة الجزائر".

    ويبدو أن هذا الفيلم، القديم نسبياً حيث خرج الى النور في العام 1966، قد أثار اهتمام المسؤولين العسكريين الأميركيين نظراً لكونه يصوّر أساليب الجيش الفرنسي في السيطرة على مدينة الجزائر، التي شهدت في الأشهر التسعة الأولى من العام 1957 سلسلة من العمليات التي قام بها الثوار الجزائريون في المدينة ضد المستعمرين الفرنسيين، في فترة كانت فيها الجزائر لا زالت تخضع للاستعمار الفرنسي... الذي كان يعتبر البلد، آنذاك، "جزء من فرنسا".

    وكان يسكن المدينة، آنذاك، مئات الآلاف من ذوي الأصول الأوروبية المستوطنين في البلد منذ أجيال، بالإضافة طبعاً الى الجزائريين سكان البلد الأصليين، الذين كانوا يصفون أنفسهم غالباً بالمسلمين. حيث كانت الصلة بالحركة القومية العربية ضعيفة، من جهة، باستثناء مواقف بعض الرموز القيادية في جبهة التحرير الوطني التي عايشت التجربة المصرية والأجواء القومية في المشرق العربي في الخمسينات الماضية وكانت على اتصال مع القيادة الناصرية والأحزاب القومية هناك، ومن جهة أخرى، كان سكان الجزائر قد تعرضوا، طوال أكثر من قرن من الاستعمار، لعملية تشويه ثقافي وحضاري هدفت الى طمس الجذور والهوية التاريخية لسكان البلد الأصليين وحضور الثقافة والتراث الحضاري العربي – الاسلامي. وكان معظم السكان الأصليين في البلد من أصول عربية، لكن أقلية كبيرة كانت من أصول بربرية، خاصة في المنطقة المعروفة بمنطقة "القبائل"، التي تشهد حالياً إحياء لثقافتها المتميزة ولغتها الأمازيغية. (كان عدد سكان البلد الأصليين، آنذاك، زهاء التسعة ملايين، مقابل حوالي المليون من المستوطنين ذوي الأصول الأوروبية).

    ومعروف أن "معركة مدينة الجزائر" استمرت عملياً من الشهر الأول من العام 1957 الى الشهر التاسع، الذي جرى فيه اعتقال المسؤول الأول عن تنظيم جبهة التحرير في المدينة، ياصف سعدي. وشهدت هذه الأشهر القليلة حملة دموية وقمعية نفّذها الجيش الفرنسي، بقيادة الجنرال ماسّو، في المدينة، وأدت الى اعتقال وتعذيب وتصفية الآلاف من المواطنين الجزائريين، بمن فيهم المسؤولين الأوائل عن تنظيم جبهة التحرير، وفي المقدمة أحد أبرز قادة الثورة الجزائرية، العربي من مهيدي، الذي اعتقلته قوات الاستعمار الفرنسي وأخضعته لتعذيب شديد أدى الى استشهاده، وهو ما كان أيضاً مصير العديد من المناضلين الجزائريين في تلك الحقبة السوداء.

    ويصف الفيلم، الذي بدأنا بالحديث عنه، مجريات هذه الأشهر الدامية بواقعية ودقة كبيرتين. وذلك يعود، الى حد كبير، الى مشاركة عدد من أبطال هذه المعركة، إشرافاً وتمثيلاً، في الفيلم، بمن فيهم القائد الأخير لمنطقة مدينة الجزائر، ياصف سعدي، الذي كان قد اعتقل في أيلول/سبتمبر 1957، ثم استعاد حريته بعد استقلال الجزائر في العام 1962. كما ان مخرج الفيلم، الإيطالي جيلّو بونتيكورفو، كان من جيل مخرجي السينما السياسية الإيطالية اليساريين، الذين كانوا كثراً في تلك الحقبة الذهبية لهذا النوع من الأفلام، وكان بالتالي متعاطفاً مع الثورة الجزائرية وقضايا التحرر الوطني في العالم.

    وقد مُنع الفيلم من العرض في فرنسا لفترة من الزمن، ثم جرى تمريره في دور عرض محدودة، في زمن كان فيه أعداء تحرر الجزائر في فرنسا ما زالوا أصحاب نفوذ وقدرة على التشويش، علاوة على كون مضمون الفيلم يشكل إدانة واضحة لسلوك الاستعمار الفرنسي وجيشه في الجزائر، نظراً لانتهاكهما لكل حقوق الإنسان والمواثيق الدولية، وللإعلان العالمي الصادر عن الأمم المتحدة قبل ذلك بسنوات قليلة.

    أما لماذا يهتم العسكريون الأميركيون اليوم بهذا الفيلم، فهذا ما يفسره مشروعهم الحربي في العراق، واعتقادهم بأن في تجربة الجيش الفرنسي في العام 1957، كما في تجربة الجيش الاسرائيلي في العام 2002 عند إعادة احتلال المدن الفلسطينية في الضفة الغربية، ما يفيدهم في تسهيل احتلالهم للمدن العراقية وتحقيق نجاح سريع وقليل الكلفة، كما كانوا يعتقدون، في السيطرة على البلد... وذلك بعد أقل من ثلاثة عقود على هزيمتهم الماحقة في فييتنام، بما في ذلك وخاصة في مدن المنطقة الجنوبية من البلد (قام الثوار الفييتناميون في نيسان/أبريل 1975 باقتحام مدن جنوب فييتنام، بما في ذلك العاصمة الجنوبية سايغون، مما اضطر من بقي من الأميركيين وأتباعهم الى الهرب بواسطة المروحيات من سطح السفارة الأميركية، التي اقتحمها الثوار أيضاً).

    ومشكلة الأميركيين، كما الفرنسيين في الجزائر والاسرائيليين في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، أنهم (رغم التمايزات والخصائص في كل حالة من هذه الحالات الثلاث) يعتقدون أنه بالإمكان حسم معركة تحرر وطني لشعب كامل بالقوة العسكرية. فمع أن الفرنسيين تمكنوا في أيلول/سبتمبر 1957 من قمع خلايا الثوار الجزائريين في الجزائر العاصمة، مما دفع الثوار الى التركيز اللاحق على بناء أنفسهم في المناطق الريفية، وخاصة الجبلية، وفي البلدان المجاورة، حيث تم بناء جيش التحرير الوطني الجزائري في كل من تونس والمغرب... ومع أن الفرنسيين كانوا قبل ذلك قد وجهوا ضربة قوية لجبهة التحرير الجزائرية في العام 1956 باعتقال خمسة من أبرز قادة الجبهة بعد اختطاف الطائرة التي كانت تقلهم من المغرب الى تونس (ومن بين هؤلاء القادة أحمد بن بلله، أول رئيس للجزائر بعد الاستقلال، ومحمد بوضياف، الذي شغل الرئاسة لفترة وجيزة في التسعينيات الماضية، وحسين آيت أحمد، الزعيم اللاحق لجبهة القوى الاشتراكية)... ومع أن الفرنسيين كذلك أقاموا جداراً مكهرباً على الحدود مع تونس والمغرب لمنع تسلل عناصر جيش التحرير الى داخل الجزائر...واصل الجزائريون كفاحهم الوطني التحرري متعدد الأشكال، وعلى كل الجبهات، فأعلنوا حكومتهم المؤقتة في العام 1958، وخاضوا المعارك على الأرض وعلى الجبهات السياسية والدبلوماسية وعلى جبهة فرنسا الداخلية، حيث تنامت المعارضة لدى النخبة هناك، ثم لدى قطاعات متزايدة من الشعب الفرنسي، لاستمرار الوجود الاستعماري في الجزائر. الى أن انتهت حركة النضال هذه بتسليم المستعمرين بحق الشعب الجزائري في تقرير مصيره وفي الاستقلال، الذي أعلن رسمياً يوم 5 تموز/يوليو 1962، أي بعد أقل من خمس سنوات على الحسم العسكري لـ "معركة مدينة الجزائر".

    وربما يعتقد بعض المستعمرين الجدد أن نماذج التاريخ والمناطق الأخرى في العالم لا تنطبق عليهم، وأن هناك خصائص وسمات مختلفة بين مشروعهم والمشاريع الاستعمارية والاحتلالية السابقة في العالم، وهو بالتأكيد ما يعتقده رجل مثل اريئيل شارون، رئيس الحكومة الاسرائيلية، الذي، على الأرجح، لا زال مقتنعاً أن بالإمكان حسم مصير حركات التحرر الوطني بالقوة والبطش، كما فعل في العام 2002 في الضفة الغربية، وكان وما زال يفعل في الضفة والقطاع منذ أن كان مسؤولاً عسكرياً للاحتلال عن قطاع غزة قبل أكثر من ثلاثة عقود، لا بل منذ العام 1948 حين كان ضابطاً صغيراً. لكن مجرد تغيير موقفه بشكل مثير، مؤخراً، من البقاء العسكري والاستيطاني المباشر في قطاع غزة، وبمعزل عمّا إذا كان سيلتزم فعلاً بما يتحدث عنه من انسحابات وازالة مستوطنات أم لا، يؤشر الى أن الوقائع على الأرض تنتهي بفرض نفسها إن عاجلاً أو آجلاً. ولا يفعل رجال مثل شارون في فلسطين والجنرال الفرنسي ماسّو في الجزائر إلا أن يؤخروا الاستحقاق الآتي لا محالة، ويزيدوا بالتالي من إزهاق الأرواح ومن معاناة الشعب الواقع تحت الاحتلال أولاً، ومعاناة شعبهم أيضاً.

    المحكمة الدولية تحسم مبدأ استقلال ناميبيا منذ العام 1971

    وما ينطبق على شارون 2004 كان ينطبق على حكام جنوب أفريقيا العنصريين في العام 1971، حين صدر الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية في لاهاي بشأن عدم مشروعية بقاء السيطرة العسكرية الجنوب أفريقية على ناميبيا المجاورة.

    فقد أصدرت محكمة العدل الدولية في 21/6/1971 رأيها الاستشاري بهذا الشأن، قائلة أن "الوجود المستمر لجنوب إفريقيا في ناميبيا، لكونه غير شرعي، يفرض على جنوب أفريقيا أن تسحب إدارتها من ناميبيا وتضع حداً بالتالي لاحتلالها لهذا البلد". وقد صوّت الى جانب هذا النص 13 قاضياً وعارضه إثنان. أما الفقرات التالية من القرار التي تدعو في ما تدعو إليه الى اتخاذ مواقف من جنوب أفريقيا انطلاقاً من التزامها أو عدمه بانهاء وجودها في ناميبيا عملاً بقرار مجلس الأمن رقم 276 للعام 1970 واستناداً الى الرأي القانوني الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، هذه الفقرات التالية في قرار المحكمة صوّت لصالحها 11 قاضياً وعارضها 4 قضاة.

    وبالمقارنة مع القرار الصادر في 9/7/2004 بشأن الجدار الاسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، والذي صوّت الى جانبه 14 قاضياً من أصل 15، ودون اعتراض من القاضي الخامس عشر (الأميركي) على صلاحية المحكمة في النظر في الموضوع، كما أوضح هو نفسه في الرسالة التي أرفقها بقرار المحكمة، يبدو الوزن القانوني للقرار الأخير أقوى، حتى وإن كان القرار الخاص بناميبيا قد جاء مستنداً الى قرار سابق لمجلس الأمن اعتبر وجود جنوب أفريقيا في ناميبيا غير شرعي. في حين أن الولايات المتحدة تعطّل أي قرار في مجلس الأمن الدولي يتعاطى مع الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية بنفس الأسلوب (علماً بأن عدة قرارات صادرة عن مجلس الأمن اعتبرت الأراضي الفلسطينية محتلة، وهو ما لا زالت ترفضه اسرائيل، وتدعمها الإدارات الأميركية عملياً كلما جرت محاولة لاتخاذ قرار إجرائي ملموس لمعالجة استمرار وجود الاحتلال الاسرائيلي وتجاوزاته في الأراضي الفلسطينية).

    وكان نظام جنوب أفريقيا قد اعترض على صلاحية المحكمة في البت في الموضوع، مشيراً الى امتناع دولتين دائمتي العضوية في مجلس الأمن عن التصويت على القرار رقم 284 للعام 1970 الذي طلب الرأي الاستشاري للمحكمة الدولية. ثم اعترض على القرار الاستشاري الصادر عنها، وواصل احتلاله لناميبيا، وبالطبع لسياسة التفرقة العنصرية في جنوب أفريقيا نفسها، التي لم يتناولها القرار الاستشاري، وعولجت في قرارات سابقة ولاحقة للهيئات الدولية.

    لكن التطورات الإقليمية والدولية بعد صدور قرار المحكمة الدولية بشأن ناميبيا أضعفت موقف جنوب أفريقيا ودفعت الى مزيد من الضغوط عليها للقبول عملياً بمناقشة مسألة استمرار سيطرتها على ناميبيا. ونشير هنا خاصة الى اندلاع الثورة البرتغالية في ربيع العام 1974 والانهيار الذي تلاها للنظام الاستعماري البرتغالي في افريقيا، وتحديداً في أنغولا وموزامبيق وغينيا- بيساو، علماً بأن أنغولا لديها حدود مع ناميبيا، وموزامبيق لديها حدود مع جنوب أفريقيا. وبعد قيام نظام يساري في أنغولا إثر انسحاب القوات البرتغالية، تعرض البلد لمحاولات تخريب داخلي وخارجي واسعة، مدعومة بشكل مباشر ومعلن من نظام جنوب أفريقيا العنصري ومن الادارات الأميركية المتتالية، وخاصة إدارة رونالد ريغن (1981-1989). وهو الأمر الذي دفع كوبا، البعيدة جغرافياً آلاف الأميال، الى اتخاذ قرار غير عادي بدعم النظام الأنغولي عسكرياً عبر إرسال عشرات الآلاف من القوات الكوبية الى البلد. وهو ما ساهم في منع اجتياح أنغولا من قبل قوات نظام جنوب أفريقيا، من جهة، وأعطى دعماً مباشراً لنضال شعب ناميبيا من أجل التخلص من الاحتلال الجنوب إفريقي، خاصة وأن قوات جنوب أفريقيا تكبدت خسائر وضربات قوية من قبل القوات الكوبية – الأنغولية، مما ساهم في إنضاج التغير في موقف جنوب افريقيا، باتجاه القبول بالتعاطي مع المقترحات الدولية المتعلقة بمصير ناميبيا.

    ففي العام 1978، صدر القرار رقم 435 عن مجلس الأمن الدولي الذي يدعو الى إجراء انتخابات لجمعية تأسيسية في ناميبيا تحت إشراف الأمم المتحدة، وهو ما تبنته عدد من الدول الغربية، وتشكلت لجنة من كندا وألمانيا الغربية وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة تقدمت بخطة لحل المشكلة الناميبية. وانتهى نظام جنوب أفريقيا الأبيض في العام 1981 بقبول هذه الخطة والمشاركة في اجتماع تمهيدي عقد في مدينة جنيف السويسرية بغرض دراسة سبل تطبيقها. وتتالت بعد ذلك الخطوات التي قادت بعد ذلك بسنوات الى استقلال ناميبيا... ومن ثمّ الى انهيار نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا.

    ***

    قرار 9/7/2004 للمحكمة الدولية ينبغي التمسك به بقوة ورفض أية مساومة عليه

    يبقى أن نقول أن قرار محكمة العدل الدولية الخاص بالجدار الاسرائيلي، ومن ثمّ القرار الهام الذي اتخذته الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 20/7/2004 بأغلبية 150 دولة واعتراض ست دول فقط (هي اسرائيل والولايات المتحدة واستراليا وثلاث دول صغيرة في المحيط الهادئ)، يكتسبان أهمية غير عادية ويشكّلان سلاحاً قوياً ينبغي التمسك به، خاصة وأنه يرفع الغطاء بشكل حازم وواضح عن كل محاولات اسرائيل وأميركا لتحويل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 الى أراضٍ متنازع عليها، بحيث تطرح مشاريع وأفكار "تسويات حل وسط" باقتسام هذه الأراضي بين الشعب الفلسطيني واسرائيل، وهو الموقف الذي لا زالت تعبر عنه المشاريع والسلوكيات الاسرائيلية والأميركية.

    وما هو مهم وحيوي هو التمسك الحازم من الجانب الفلسطيني بقرار المحكمة الدولية وعدم المساومة عليه أو القبول بأية فتات يمكن أن يقدمها الجانبان الاسرائيلي والأميركي كإغراء قصير الأمد، يهدف، في الواقع، الى شطب مرجعية قراري المحكمة والجمعية العامة للأمم المتحدة، كما حصل في الماضي مع عدد من القرارات الدولية وانجازات المسيرة الوطنية التحررية. وكون الموقف الأميركي داعماً حالياً بشكل مطلق للموقف الاسرائيلي، أو بالأحرى لموقف اليمين الاسرائيلي المتطرف، لا يعني أن الضغوط المعنوية (والمادية، التي يمكن العمل من أجل تطويرها على المستويات المحلية والعربية والدولية) التي يوفرها هذا القرار القانوني التاريخي لن تقود، في نهاية المطاف، الى إحداث التغيير المطلوب في المواقف المتعنتة الحالية للتحالف الاسرائيلي – الأميركي. فهذا حصل في ناميبيا وجنوب أفريقيا، كما حصل في حالات عديدة أخرى في مسار حركات التحرر طوال العقود الماضية. ولكنه، بالطبع، لن يحصل إلاّ بتكثيف أشكال النضال المختلفة، وعلى كافة الجبهات، من أجل مواصلة فضح وعزل موقف الاحتلال وسياساته على أوسع نطاق، وصولاً الى كسر تعنته، وفتح آفاق الاستقلال الفلسطيني الناجز.

أواخر تموز/يوليو 2004



رجوع للصفحة الرئيسية





Since 1st July 2000

E- mail : almassar@p-ol.com
www.almassar.com
Al-Massar
Published by al - Massar Studies Center
P.O.B 1991 Ramallah ( Palestine )
Telefax 9722 - 2980162

How to view PDF files

Acrobat Reader

This site is designed by InterTech Co.