نقاشات فلسطينية(1)...
حول وجود أو عدم وجود "نظام حزبي" في فلسطين
داود تلحمي
في اطار النقاشات الكثيرة التي تعج بها الساحة الفلسطينية وتتناول مختلف الهموم والقضايا والتطلعات والمشاريع التحصينية والتطويرية للوضع الفلسطيني، وكذلك الحوارات المتعلقة بالبنى السياسية والمؤسساتية والمجتمعية المنشودة، وعلى ضوء ما يجري من ضغوط ومحاولات تدخل خارجية بهدف فرض صيغ معينة للنظام السياسي الفلسطيني حتى قبل زوال الاحتلال وقيام دولة فلسطينية مستقلة فعلاً، وعلى ضوء الاحاديث عن ضرورة اجراء انتخابات عامة يفترض أن تشمل، من حيث المبدأ، المجلس الوطني (حيثما أمكن)، وبشكل أكثر قابلية للتنفيذ القريب، المجلس الخاص بالضفة الغربية (بما فيها القدس) وقطاع غزة، والمفترض أن يكون أعضاؤه المنتخبون هم الممثلون للاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 في المجلس الوطني، بينما هذا الأخير( أي المجلس الوطني) يمثل بمجمله الشعب الفلسطيني في الوطن وأقطار اللجوء والشتات... في اطار كل هذه المناخات والاستحقاقات، تتردد تساؤلات متكررة حول دور ومكانة الاحزاب ( القوى... والتنظيمات... والفصائل) في المجتمع، وحول وجود "نظام حزبي" في فلسطين في المقام الاول.
ومن البديهي أن يتم طرح السؤال الاول في هذا المجال: هل هناك شيء اسمه "نظام حزبي" مكتمل في أي مكان في العالم؟ وأليس من الافضل أن نصيغ الامر بطريقة مختلفة ومن مداخل أخرى، فنتحدث عن مدى تطور القوى السياسية الموجودة في الساحة الفلسطينية من حيث بياها الداخلية وأساليب عملها بحيث يتم الحديث عنها كرديف للاحزاب في المجتمعات المتطورة في نظمها السياسية وبناها المؤسساتية، دون أن تعني مثل هذه المقارنات استبعاداً مسبقاً، وقبل العملية الانتخابية، لأي حزب أو قوة سياسية أو تنظيم قائم، أو يمكن أن ينشأ حالياً أو في المستقبل؟
ففي الواقع، لا نستطيع أن نتحدث عن مفهوم موحد ومكتمل ل"الحزب" في أنحاء العالم. فاذا كان من المفترض، نظرياً، أن يكون "الحزب" ممثلاً لطبقة أو شريحة اجتماعية معينة، ففي الواقع هناك صيغ عديدة ومتنوعة للاحزاب في العالم، تتداخل فيها مفاهيم متعددة ومتشابكة، اجتماعية وقطاعية واثنية ودينية وعشائرية وعائلية وغير ذلك، بحيث يصعب الحديث عن وجود أحزاب متجانسة البنى والمعايير، ناهيك عن الحديث عن "نظام حزبي" نموذجي في بلد ما من بلدان العالم.
هل هناك بنية سياسية حزبية حقيقية في الولايات المتحدة، مثلاً؟
ففي الولايات المتحدة، مثلاً، حيث يسيطر حزبان على الحياة السياسية ويجري تهميش اية أحزاب أخرى، خاصة في الانتخابات العامة على مستوى البلد، يصعب التمييز في العديد من المجالات بين الحزبين الكبيرين، الديمقراطي والجمهوري، وان كان الطابع العام لسياساتهما يشير الى ان الاول أكثر "ليبرالية" وأقل"محافظة" من الثاني. ولكن هذا التمييز ليس بهذا الوضوح دائماً.
فهناك محافظون في الحزب الديمقراطي، وهناك ليبراليون (بالمعنى السياسي ،وليس الاقتصادي، للكلمة) في الحزب الجمهوري. والكتلة اليمينية المتشددة في الادارة الاميركية الحالية (بول وولفويتز، ريتشارد بيرل، دوغلاس فايث،...) يطلق على أصحابها تعبير "المحافظين الجدد" نظراً لأنهم بالاصل كانوا في الحزب الديمقراطي ثم انتقلوا الى الحزب الجمهوري، تحديداً ابان ولاية رونالد ريغن في ثمانينيات القرن المنصرم، وهي مرحلة الانعطاف الكبير في السياسات العامة على مستوى العالم وعلى الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي باتجاه أكثر يمينية ومحافظة واكثر عدوانية على المستوى الكوني، منذ اغلاق ملف الحرب على فييتنام.
وهكذا، فان الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة هما أقرب الى الآلات الانتخابية منهما الى مفهوم الحزب الذي تبلور عبر القرون الاخيرة في بلدان أخرى، وخاصة في اوروبا. ويصعب، بالتالي، الحديث عن نظام حزبي تعددي في الولايات المتحدة، حيث مسألة تمويل الحملات الانتخابية، الذي يأتي غالباً من أثرياء البلد واحتكاراتها الكبرى، تحت مسميات مختلفة، تجعل النموذج السياسي الاميركي عمليا مرتبطاً ككل بالشريحة المسيطرة على الاقتصاد والمال، التي هي أيضاً مسيطرة على وسائل الاعلام الكبرى في البلد بحكم امتلاك معظمها من قبل هذه الاحتكارات.
صحيح أن رالف نادر، اللبناني الأصل والمدافع القديم عن مصالح "المستهلك" الاميركي، رشّح نفسه في انتخابات الرئاسة الاخيرة في العام 2000 بدعم من أنصار البيئة والعديد من القوى والتجمعات الراديكالية واليسارية، الا انه لم يحصل الا على أقل من ثلاثة ملايين صوت، أي أقل من 3 بالمئة من الاصوات المشاركة في الاقتراع، في حين كان أي مرشح ثالث من كبار الاثرياء، كما حصل مع المرشح الثري روس بيرو في انتخابات العام 1992، مثلاً، يحصد زهاء العشرين بالمئة من الاصوات.
ولا نبحث هنا عن صيغة نموذجية للبنى الحزبية في أي بلد من بلدان العالم، بما في ذلك بلدان اوروبا الغربية التي كانت الاقدم في بلورة صيغة الاحزاب بالمعنى المعاصر للكلمة. فبنية الاحزاب الشيوعية أو الماركسية مختلفة عن بنية الاحزاب الاشتراكية أو الاجتماعية الديمقراطية مثل حزب العمل(العمال) البريطاني والحزب الاشتراكي الديمقراطي الالماني والحزب الاشتراكي الفرنسي، التي بدورها تختلف عن بنية أحزاب البيئة (الخضر) التي نشأت منذ ثمانينيات القرن المنصرم، وبنية الاحزاب اليمينية المحافظة، مثل الاتحاد المسيحي الديمقراطي في ألمانيا ( الذي حكم المانيا سنوات طويلة يعد الحرب العالمية الثانية، ولنلاحظ انه لا يحمل اسم حزب) أو الحزب الديغولي في فرنسا، بتسمياته المختلفة، وتلك الاحزاب الفاشية واليمينية المتطرفة، الموجودة في عدد من بلدان اوروبا، والتي شارك بعضها في الحكم أو لا زال يشارك، كما هو الحال في النمسا وايطاليا وحتى مؤخراً في هولندا.
والاحزاب في اليابان لديها بنى وتقاليد عمل مختلفة عن أحزاب اوروبا، بدء بالحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم المتعدد الكتل والزعامات وانتهاء بحزب كوميتو - حزب "الحكم النظيف"-. وكذلك الامر في بلد يعتمد التعددية من بلدان العالم الثالث مثل الهند، حيث تصعب مقارنة بنية حزب المؤتمر، الذي أسسه جواهر لال نهرو، أول رئيس وزراء للهند المستقلة، كاطار لحركة التحرر من الاستعمار البريطاني التي كان رمزها الاول المهاتما غاندي، ببنية الحزب الحاكم حالياً، بهاراتيا جاناتا، الذي يتسم بصبغة طائفية اثنية الى حد كبير- الهندوس-، أو بالحزب الشيوعي الماركسي، الذي شارك لسنوات طويلة في حكم عدد من أهم الولايات الهندية، ومن بينها ولاية البنغال، أو غيرها من الاحزاب الاخرى، الاربعين تقريباً، الممثلة في المجلس النيابي الهندي.
تجارب حزبية فلسطينية قبل "النكبة"... وبعدها
وفي تاريخنا الفلسطيني المعاصر، تشكلت مجموعة من الاحزاب في ثلاثينيات القرن المنصرم، مثل حزب الاستقلال والحزب العربي الفلسطيني وحزب الاصلاح وغيرها من الاحزاب التي كانت عملياً أقرب اما الى تشكيلات نخبوية أو الى صيغة التفاف حول قيادة عائلية. أما الحزب الشيوعي الفلسطيني، فقد تأسس قبل ذلك وفق النموذج السوفييتي ولكن على أيدي مهاجرين يهود من اوروبا، الى أن تم الدفع من قبل قيادة الكومنترن في موسكو الى تعريب الحزب في اواخر العشرينيات وخلال الثلاثينيات، مما لم يحل دون تفكك الحزب على أساس قومي وميلاد عصبة التحرر الوطني في مطلع الاربعينيات، ثم توزع اعضاء العصبة بعد "نكبة" العام 1948 على الحزبين الشيوعيين الاردني والاسرائيلي، مع بقاء كتلة في قطاع غزة حملت اسم الحزب الشيوعي الفلسطيني ثم عادت وانضمت الى الحزب الذي تشكل بعد انفصال اعضاء الحزب الشيوعي الاردني في الضفة الغربية في الثمانينيات عنه واحيائهم لتنظيم موحد يحمل الاسم الاول للحزب، ثم قام في مطلع التسعينيات بتغيير اسمه الى حزب الشعب الفلسطيني.
وباستثناء هذا الحزب الاخير وامتدادات بعض الاحزاب الدينية والقومية ذات المنشأ العربي( من خارج فلسطين) كحركة الاخوان المسلمين وحزب البعث العربي الاشتراكي والحزب السوري القومي الاجتماعي، الذي لم يترك في فلسطين نفس التأثير الذي تركه في لبنان مثلاً، فان التشكيلة السياسية الفلسطينية الراهنة هي نتاج مرحلة ما بعد العام 1948 .
وهذا ينطبق على حركة القوميين العرب التي تشكلت بعد "النكبة" في المهاجر ثم امتدت على مستوى عدد من البلدان العربية وربطت مواقفها لعدة سنوات بمواقف قيادة جمال عبد الناصر القومية في مصر، الى أن تفككت على اساس قطري في اواخر الستينيات الماضية، وأفرزت، على الصعيد الفلسطيني، عدداً من التنظيمات، كان اولها بعد "نكسة" العام 1967 الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، التي خرج عنها في وقت لاحق عدد من التنظيمات الاخرى من بينها الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، ذات التوجهات والفكر اليساري الماركسي، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة، وغيرهما.
وكانت في تلك الاثناء حركة "فتح" قد تشكلت في أواخر الخمسينيات، في أقطار اللجوء أيضاً، وتبلورت في مطلع الستينيات، وبدأت بعملياتها الفدائية في اواسط العقد ذاته. كما ظهر العديد من التشكيلات في تلك الفترة، خاصة بعد انتصار الثورة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي في العام 1962 وفشل التجربة الوحدوية المصرية-السورية في العام السابق، وكلا الحدثين دفعا باتجاه الاعتماد الفلسطيني على الذات بالدرجة الاولى وباتجاه تراجع المراهنة على انتصار عربي عسكري على الدولة الصهيونية، التي تسببت بزوال الكيان الفلسطيني وتشرد غالبية الشعب الفلسطيني خارج المدن والقرى والاراضي التي كان يعيش فيها، لأجيال متعاقبة، منذ قرون طويلة.
والتاريخ بعد ذلك ماثل أمامنا، حيث انقرضت أو ضعفت تشكيلات حزبية أو فدائية، أو تشققت أو اندمجت ببعضها البعض، وانتهى الامر الى الصيغة المعتمدة حالياً في منظمة التحرير، التي تعترف بوجود عدد محدود من التنظيمات في اطارها لا يصل الى الخمسة عشر تنظيماً، يضاف اليها، عادة، في اطار اجتماعات القوى الوطنية والاسلامية منذ انطلاق الانتفاضة الكبرى الثانية في العام 2000، تنظيمان اسلاميان هما حركة "حماس" وحركة الجهاد الاسلامي، وكلاهما تأسس في الثمانينيات الماضية، وان كانت حركة "حماس" امتداداً لتشكيل أقدم هو حركة الاخوان المسلمين، الموجودة في فلسطين منذ ما قبل "النكبة" امتداداً للحركة الأم التي تأسست في مصر في اواخر العشرينيات.
لا محك آخر لمدى تمثيل أي تنظيم أو حزب أو تيار أو شخص الا عبر الانتخابات العامة
ومنذ اتفاق اوسلو في العام 1993 وقيام صيغة السلطة الفلسطينية في العام التالي، تم الاعلان عن قيام العشرات من الاحزاب والحركات والتشكيلات، التي لم يعمّر بعضها طويلاً والبعض الآخر لم يتمدد من حيث التأثير في الشارع الى حد ورود ذكره، مثلاً، في استطلاعات الرأي المختلفة التي جرت منذ العام 1994 ، بغض النظر عن مدى دقة هذه الاستطلاعات ومدى تمثيل العينة التي تختارها بشكل ملائم وقريب من الواقع لكافة قطاعات الشعب الفلسطيني، مع الأخذ بعين الاعتبار أن القسم الهام من الشعب الفلسطيني الموجود خارج وطنه لا تنظم استطلاعات في صفوفه لتبين نفوذ القوى المختلفة في وسطه، وهو نفوذ قد يختلف الى حد ما عن الوضع داخل الضفة الغربية وقطاع غزة.
ومهما كان الاعتراض في بعض الاوساط الفلسطينية على صيغة الائتلاف في اطار منظمة التحرير وتمثيل التنظيمات فيها، وهو ما يسميه البعض صيغة "الكوتا"، فان المعيار الوحيد لحجم وشعبية أي تنظيم أو حركة أو حزب أو فصيل، والتسميات هنا ليست مهمة كثيراً في سياق النقاش( فكلا التنظيمين الاسلاميين النافذين في الساحة الفلسطينية يحملان اسم "حركة"، وكذلك التنظيم الأكبر في اطار منظمة التحرير، فيما تعتمد قوى اخرى تسميات مثل "الجبهة" او "الحزب" - تحديداً حزب الشعب- أو هي امتداد لأحزاب ذات طابع قومي، وتحديداً حزب البعث)، فان المعيار الوحيد لجدية تمثيل أية قوة أو حزب يبقى الانتخابات العامة في الوطن، وحيثما أمكن في أقطار اللجوء والشتات، حفاظاً على وحدة الهوية الفلسطينية من جهة وتأكيداً على اسمتزرارية مرحلة التحرر الوطني، طالما لم يحقق الشعب الفلسطيني أهدافه الوطنية المشروعة.
ومن المفضّل، لمزيد من التمثيل المنصف ولتعضيد العمل الوحدوي الشامل لكل تيارات الشعب بتلاوينها المختلفة في هذه المرحلة التاريخية تحديداً، أن تجري الانتخابات وفق نظام التمثيل النسبي (وسنتحدث عن ذلك في مقال لاحق). وهذه الانتخابات لن تقتصر المشاركة فيها على قوائم "حزبية"، بل يمكن أن تكون هناك قوائم ائتلافية من تنظيمات وفعاليات اجتماعية وشخصيات، أو قوائم من شخصيات حصراً، ويمكن أن تتشكل القائمة حتى من شخص واحد كما حصل في بلدان أخرى اعتمدت نظام التمثيل النسبي.
وميزة الانتخابات انها تقرر مصير كل تنظيم أو تشكيل أو فصيل ومدى نفوذه الشعبي، وتحلّ محل صيغة الائتلاف التي كانت قائمة حتى الآن بسبب غياب امكانية اجراء الانتخابات العامة، مع التركيز الضروري على أهمية الالتزام بتمثيل قطاعات الشعب الفلسطيني الموجودة خارج الوطن، بشكل أو بآخر، مع تفضيل الصيغة الانتخابية الديمقراطية حيثما أمكن، وفق أوضاع كل تجمع فلسطيني، الى أن يتم انجاز الاستقلال وايجاد صيغة تمثيل أطول مدى وأثبت، من خلال اتاحة امكانية حصول كل فلسطيني وفلسطينية على الجنسية الفلسطينية حيثما وجد، وبالتالي تنظيم مشاركته وقوننتها في الانتخابات العامة الفلسطينية، وذلك على خلفية المحافظة على حق اللاجئين والمشردين بالعودة وفق قرارات الشرعية الدولية والاعلان العالمي لحقوق الانسان، وخاصة قرار الجمعية العامة للامم المتحدة رقم 194 للعام 1948 ، الذي لا زال ساري المفعول ويتم التأكيد عليه سنوياً تقريباً في دورات الجمعية العامة للامم المتحدة، بأغلبية ساحقة من أصوات دول العالم.
ما أردنا أن نقوله، باختصار، هو أن الحياة السياسية الفلسطينية وتشكيلاتها، سواء سميت احزاباً أو غير ذلك، تغتني وتتطور وتتجدد من خلال العملية الديمقراطية الانتخابية، التي يمكن أن تفرز تغييب تشكيلات قائمة او اضمحلال حضورها وبروز تشكيلات جديدة، كما هو الحال في العديد من بلدان العالم. وليس هناك من طريق آخر سوى الرجوع والاحتكام الى الشعب. فلا أحد يستطيع أن ينصّب نفسه وصياً أو بديلاً عن قطاعات الشعب المختلفة أو أن يعتبر أنه أجدر بتمثيلها بحكم اعتبارات غير عقلانية وغيبية، أو ارادوية ونخبوية.
فمرجعية أي حزب أو تشكيل أو أي شخص منتخب بمفرده هم المواطنون الذين انتخبوا، والذين يحكمون في نهاية المطاف اذا ما كان هذا التشكيل أو ذاك جديراً بالبقاء أم لا، أو اذا ما كان هذا الشخص المنتخب أو ذاك جديراً باعادة الانتخاب أم لا. وليس من المفيد كثيراً الدخول في أي نقاش ينطلق من التدقيق في مواصفات هذا التنظيم أو ذاك ومدى انطباق معايير الحزب عليه، والتي هي، كما ذكرنا، متنوعة ومتعددة في تجارب العالم المختلفة. دون أن يعني ذلك أن النقاش بهذا الشأن ليس مفتوحاً، كما في كل جوانب الحياة السياسية الفلسطينية، في سياق آخر، ولغرض العلم والمقاربة والمعرفة، وليس لغرض استخلاصات مرتبطة بالنظام الانتخابي الفلسطيني المنشود.
رام الله - فلسطين
اوائل أيار/مايو 2003