الجبهة الديمقراطية: تصويت الكنيست بشأن اعتبار الضفة والقطاع غير محتلين
مناورة ليس شارون بعيداً عنها
صرح ناطق رسمي باسم الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في الوطن، يوم 16/7، بما يلي:
رغم العدد القليل من أعضاء الكنيست الذين تواجدوا أثناء التصويت على القرار الخاص بعدم اعتبار الضفة الغربية وقطاع غزة أراضي محتلة، ورغم زعم وسائل الاعلام الاسرائيلية الرئيسة بأن أعضاء الكنيست من الليكود استغلوا غياب رئيس الليكود والحكومة اريئيل شارون، الذي يزور بريطانيا والنرويج، الا ان كون مشروع القرار مقدماً من أعضاء في حزب الليكود وكون غالبية المصوتين لصالحه من أعضاء الليكود، بمن فيهم عدد من الوزراء وحتى أبن شارون، عومري، كل ذلك يوحي بأن زعيم الليكود لم يكن غائباً عن العملية التي يعتقد أنها تفيده في التعاطي مع ضغوط الرأي العام الدولي وحكومات اوروبا التي يزورها، لاظهار الضغوط الداخلية عليه، وافشال كل المحاولات لدفعه للالتزام بمبدأ الانسحاب من الاراضي المحتلة عام 1967 وتطبيق قرارات الشرعية الدولية.
وليس من المستبعد أن يواصل شارون مناوراته الملتوية من هذا القبيل طوال الاشهر القادمة للتنصل من أي التزام اسرائيلي، بما في ذلك تلك الالتزامات المحدودة المتضمنة في المرحلة الاولى من "خارطة الطريق"، بحيث يتكرر ما جرى في لقاء العقبة، أي أن يتم فقط تنفيذ وتطبيق الالتزامات الفلسطينية مقابل تقزيم الالتزامات الاسرائيلية وافراغها من أي مضمون فعلي، بتغطية من الادارة الاميركية، التي سبق ووعدت شارون بأخذ تحفظات حكومته الاربعة عشر في الاعتبار حين التطبيق، على غرار ما جرى بشأن اخلاء النقاط الاستيطانية الشكلي والمسرحي.
ومثل هذه المناورات تفرض على المفاوضين الفلسطينيين والأشقاء العرب والمجتمع الدولي التنبه لهذه السياسات، التي اصبح شارون بارعاً فيها بحيث تمكّن طوال سنوات حكمه من التنصل عبرها من كل الالتزامات والمشاريع الدولية وواصل حربه على الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية.